الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
332
فقه الحج
[ في جواز الاستنابة لمن نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ] مسألة 107 - لا اشكال في أن من نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله يجزى عنه ان يستنيب إذا تعذر له اتيانه بالمباشرة انما الكلام في جواز الاستنابة له حال الاختيار فقد قيل إن الأشهر أو المشهور جوازها بل قيل إنه لا خلاف فيه بين القدماء والمتأخرين الا من الشيخ رجع عما في التهذيب والعلامة في المنتهى فإنهما اشترطا فيه التعذر مع أن الشيخ رجع عما في التهذيب في النهاية والعلامة في أكثر كتبه كالتحرير والارشاد وغيرهما « 1 » . ومقتضى اصالة المباشرة في العبادات واستصحاب بقاء حرمة النساء في صورة الاستنابة القول الثاني وفي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي طواف النساء حتى اتى الكوفة ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه « 2 » وهو ظاهر في وجوب طواف البيت بالمباشرة وفي صحيحه الاخر عنه عليه السّلام قال : « سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع ( رجع ) إلى أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره فامّا ما دام حيّا فلا يصلح ان يقضى عنه وان نسي الجمار فليسا بسواء ان الرمي سنة والطواف فريضة » « 3 » . وهذا أيضا ظاهر في المباشرة وعدم جواز الاستنابة وقوله : وان نسي الجمار . . . كأنه بيان للفرق بين الطواف والرمي في وجوب القضاء على الولي . وفي قبال ذلك أيضا صحيح معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال يرسل فيطاف عنه فان توفى قبل ان يطاف عنه
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 387 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 2 .